كيف يصبح المريض العـــــقلــي عبقـرياً
هل تعلم ايها القارئ أن أشخاصاً مبدعين في ميادين عملهم، ومنهم من بلغ حدود العبقرية، مروا خلال حياتهم باضطرابات وأمراض عقلية ونفسية كانفصام الشخصية وسواها؟ وهل تعلم مثلاً أن زوجة نائب الرئيس الأميركي السابق آل غور، خضعت لعلاج مطوّل من إكتئاب سريري قبل أن تصبح مستشارة نفسية في البيت الأبيض؟
هذا الواقع يؤكد أنه على الرغم من إزدياد حالات الإكتئاب المرضي على مستوى العالم نتيجة الضغوطات الحياتية، فإن اليأس من شفاء الأمراض المشار إليها بات من الماضي، وذلك بفضل تقدم الطب وحملات التوعية الهادفة الى محاربة التقاليد البالية، والتي تربك المريض وتخجله وتدفعه الى العزلة.
واللافت في هذه الحملات المستحدثة والمكثفة، أنها بالإضافة الى تركيزها على مسببات الأمراض العقلية والنفسية، باعتبارها اضطرابات هرمونية في الدماغ، تركز بعمق على قدرات المرضى العقليين، وعلى ضرورة تفعيلها لتخطي المرض والوصول الى قمة النجاح.
فما مدى صحة هذا المفهوم، وكيف يكون باستطاعة المريض العقلي التأقلم مع المستجدات الحياتية لإعادة شق حياته من جديد، واحتلال مراكز إجتماعية ومهنية مرموقة؟
تزايد نسبة الأمراض
إن نسبة الأمراض المشار إليها تتزايد بشكل ملحوظ في أنحاء العالم كافة، بسبب هموم العيش وضغوطاته. مع ذلك يؤكد الإختصاصيون أن هذه الأمراض تصيب على العموم من لديه الإستعداد البيولوجي الذي يحول دون تحمله للصدمات وتأقلمه مع الواقع. بهذا يتم التأكيد أن الأمراض العقلية تنشأ من تفاعل الجينات المسببة لها مع العوامل البيئية الضاغطة، الأمر الذي يؤدي الى حصول الإختلال الهرموني الدماغي، وبالتالي، إضطراب المزاج والمشاعر والأفكار والسلوك.
والجدير ذكره أن هذه الأمراض تصيب شعوب العالم المتقدم أكثر من سواهم، وخصوصاً سكان المدن، لإنعدام أو تضاؤل التواصل البشري الحميم في ما بينهم.
ففي أميركا وحدها مثلاً، أكدت آخر الإحصاءات أنه حصلت خلال العامين الماضيين نحو ثلاثين مليون إصابة بالإكتئاب العيادي. كما سجّلت أكثر من 000.750 محاولة إنتحار من جراء هذه الإصابات. وهذا ينطبق على باقي الدول ومن بينها لبنان، مع فارق معدّل الإصابات بالنسبة لعدد السكان.
مكافحة الإكتئاب عالمياً
من هنا شددت الحمـ































وقال عبد الكريم الموزاني استشاري الإرشاد النفسي وهو أول المتخصصين العراقيين بهذا النوع من العلاج في تصريح لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) اليوم الجمعة إن "هناك إقبالا جيدا على هذا النوع من العلاج، وهناك توجه إيجابي من قبل أفراد المجتمع بالنسبة للتعرف على الفن ودوره العلاجي".